الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

475

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

بشبليك بعده وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب . أولهم [ علي ] سيد العابدين وزين أولياء الماضين . وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي . سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي . حق القول مني : لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه . وانتجبت بعده موسى ، ولأتيحن بعده فتنة عمياء حندس ( 1 ) لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون . ألا ومن جحد واحدا منهم [ فقد ] جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ! إن المكذب بالثامن مكذب بجميع أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع على [ عاتقه ] أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع [ بها ] . يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح [ ذو القرنين ] إلى جنب شر خلقي . حق القول مني : لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي ، وموضع سري ، وحجتي على خلقي ،

--> ( 1 ) حندس : شديدة الظلمة . النهاية لابن الأثير 1 : 450 [ حندس ] .